11 مارس 2012 - 20:30

لم تتوقف إجراءات الاحتلال الهادفة إلى محاصرة الأقصى ومدينة القدس وعزلهما عند حد إبعاد القيادات الفاعلة وملاحقتها، بل تجاوزت ذلك إلى منع البعض من الحديث إلى وسائل الإعلام، كما حدث اليوم لمسؤول قسم المخطوطات بالمسجد المبارك ناجح بكيرات.

ابنا: تقدر منظمات مقدسية عدد الشخصيات الاعتبارية والسياسية والدينية التي شملتها قيود الاحتلال وإجراءاته بأكثر من ثلاثمائة شخصية، بهدف النيل من عزيمة السكان المرابطين بالمدينة المقدسة، وفق مسؤولين وناشطين.

وتراوحت إجراءات الاحتلال بين الإبعاد عن الأقصى، كما حدث مع زعيم الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح ووزير القدس السابق حاتم عبد القدر، والمنع من السفر كما حدث مع الشيخ عكرمة صبري، والإبعاد عن القدس كما حدث مع اثنين من نواب حركة حماس.

آخر إجراءات الاحتلال شملت الباحث في تاريخ القدس الدكتور ناجح بكيرات، الذي أفاد بأن قرار الشرطة الإسرائيلية منعه من الحديث إلى وسائل الإعلام حتى يوم 31 من ديسمبر/ كانون الأول من العام الجاري.

وقال في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة نت من القدس إن قائد الشرطة بالمدينة أبلغه بعد استدعائه اليوم بمنعه من الظهور على وسائل الإعلام بمختلف أشكالها بحجة "ممارسة التحريض".

وأضاف أنه أحس بنية الشرطة الإسرائيلية إعداد ملف بحقه يستند إلى برامجه وأحاديثه لوسائل الإعلام، تمهيدا لإعداد لائحة اتهام ضده، مضيفا أن الحكم في حال إثبات تهمة التحريض قد يصل إلى سبع سنوات.

وشدد بكيرات -الذي يقع مكتبه داخل ساحات المسجد الأقصى وتعقبته أجهزة الأمن الإسرائيلية داخله الأسبوع الماضي- على أن الهدف من القرار الأخير هو "إسكات الصوت المدافع عن المسجد الأقصى والساعي لكشف حقيقة ما يجري في المدينة المقدسة".

وأشار إلى أن منعه من الحديث مع الإعلام ومنع شخصيات أخرى من دخول القدس مثل الشيخ رائد صلاح يهدف إلى "خلق فراغ بمدينة القدس وتفريغها من الشخصيات المؤثرة والفاعلة".

....................

انتهی/182